جميلتي،،،، بقلم،،،، محمد أبو بطه

جميلتي

قصة قصيرة بقلم: محمد أبو بطه

       أوقفته فجأة وسألته ألا يريدها حبيبة أبدية؟! لم يصدق نفسه وهو يسألها ألست جميلتي؟! أومأت له مبتسمة مؤكدة أنها هي! فنظر إليها في انبهار متسائلا عن جدية كلامها ؟!إنها حلم الرجال ومطمح أهل السطوة والنفوذ ورمز العشق اللامتناهي في دنيا الوصال ! اقتربت من وجهه فطغي نورها الملائكي علي ملامحه ، لامسته بشعرها الكستنائي الجميل فعاش الحلم واعيا! أرسلت أشعة نارية من عينيها الساحرتين فاخترقته فتهاوي مستسلما ، بدأت تسرقه من نفسه ، شعر بروحه تتسلل مغادرة جسده تتبعها ليبقي جمادا بلا حراك! تبعها صاعدا وكلما ارتفعت وبعدت به شعر  بضغطها عليه وقوة ضمتها له حتي ابتعدا عن الأرض التي رآها مثل كرة طفل يحبو! رأي رجالا كثيرين يطاردونه ليظفروا بها فاستثارته ليتفوق عليهم فاستحضر إرادة الأبطال وقوة العمالقة حتي انفرد بها فائزا فرواها عشقا حتي ثملت ، فبدأت تحكي له كيف حلمت أن يكون لها حبيبا أبديا ؟! إنها تراقبه منذ سنوات طويلة تتحين الفرصة لتخطفه إلي سمائها ! كانت ترسم سريرا من السحاب الممتد عبر الأفق وتنسج دثارا سماويا ونورا من النجوم ! حققت حلمها وارتوت منه حتي الثمالة وأخبرته أنه حبيبها الأبدي ولن تناله أخري ، امتزجا وتوحدا حتي أرسلت الشمس أشعتها معلنة الانتهاء ! فارقته وهو يتشبث بها حتي لا يعود إلي جسده الأرضي ولكنها واسته فله معها ليلة واحدة ورحلة واحدة فتوسل راجيا أن تمنحه الحياة معها مرة ثانية فاستجمعت قواها لتخلص نفسها فوجدت صعوبة كبيرة وعانت وهي تفك روابطهما واحدا تلو الآخر حتي انفصلت عنه تماما فهوي سريعا إلي جسده الأرضي بجوار تمثالها المرمري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة