غنجة،،، بقلم،،، أم خليل ويوسف
غنجة...
كان وقع الصدمة على غنجة مدويا،أطاح بكل الثبات المصطنع الذي كانت تبديه للجميع،كيف لا والمصيبة طالت فلذة كبدها ......
المتنمرة الصغيرة اتضح أنها أضعف مما كانت هي نفسها تتوقع،انهارت وكأن زلزالا أطاح بها من علو شاهق.....كانت كريشة في مهب ريح عاتية ،تترصد بمثيلاتها لتعبث بهن.....
كانت كالمجنونة لا تلوي على شيء المهم إنقاذ ابنها من هذا الإدمان الذي وقع فيه في غيابها عن مراقبته،وانشغالها بالعمل والسفر...سخرت كل ما ادخرته للمصحة الخاصة ومكثت بجانبه يعتصر قلبها ألما وهي تستمع إلى صراخه وهيجانه،صراخه من الألم لفقدانه جرعة المخدر كان يشق نبضها نصفين،كان يدمي روحها المبعثرة،حملت نفسها المسؤولية في ما آلت إليه حالة ابنها،حتى أنها في خضم مشاكلها نسيت مصيبة أختها،التي استغلت انشغال غنجة لتحمل ابنها وتغادر البيت الى وجهة غير معلومة...كان المخطط الذي رسمه لها عشيقها أو من تعتبره زوجها بعقد الزواج العرفي أن تختفي عن الأنظار حتى لايشتبه في امرهما،وحتى يقنع زوجته التي هددت بكشف امرهما أنه تخلى عنها ولا يعرف عنها شيئا....في إنتظار أن يجد فرصة سانحة للسفر الى قطر شقيق وبدء حياة جديدة بتعاليم جديدة.......أي دين يعتنقان،أي خطيئة يقترفان.....؟ كأن لعنة الزنا متوارثة في هذه العائلة البائسة...كانت الشرارة من خيانة والدها لوالدتها حتى مع أقرب الناس اليه ثم ضياعها وحملها ولم يكتمل لها نموا ولا عمرا،ثم خيانة إبن عمها لغنجة،التي تلاها سقوط غنجة،واخيرا هاهي تجدد الولاء لهذه اللعنة التي دمرت كيان الأسرة......
استقرت في مدينة أخرى،واكترت بيتا صغيرا على أن يأتي لها عشيقها في أيام متفرقة ولا يبيت عندها حتى لا يثير شك زوجته من جديد،وحرم عليها الاختلاط بأي احد من الجيران وساعدها على التخفي أن ابنها كان مرسما بمدرسة داخلية يعني لن يكتشف غيابها أو تخلفه عن الدراسة احد......
توالت الأيام الصعبة وغنجة مغيبة بالسهر على علاج ابنها حتى اخوتها الذكور لم تعلم أحد منهم بفاجعتها،إلى جاء أحد اخوتها يسأل عن الأخت الصغرى التي اختفت وانقطعت أخبارها............ كل ما كانت تعلمه غنجةأنها تعمل كمرافقة لسيدة عجوز ،لا تعرف لها عنوانا،وقد حاولت مرارا الإتصال بها دون جدوى،انتبهت غنجة أن غياب أختها مريب حتى أنها لم تنتبه أنها لم تزر ابنها ولا مرة ولم تتصل مطلقا لتسال عنه....قررت البحث عنها وجهتها ذلك الشيخ تاجر الدين الذي أنكر معرفة مكانها لكن غنجة اتجهت مباشرة إلى مركز الحرس بعد أن اكتشفت اختفاء جميع مصوغها الذي كانت تتدخره ليوم أسود ولم تدرك أن ذلك اليوم حل مذ تخلت عن طيبتها واصبحت تجري وراء المال.......
للقصة بقية
الجزء......(20)
بقلمي أم خليل ويوسف
تعليقات
إرسال تعليق