قصة شقاوة أطفال ،، بقلم الشاعر سيد عبد المعطي
قصه للأطفال بعنوان شقاوة أطفال
بقلم سيد عبد المعطي
..... دق جرس المدرسه فخرج جميع الأطفال الي فناء المدرسة ليستمتعوا بفترة الراحه ((الفسحه))فجلس الأطفال الثلاثة مصطفي ونور وأمير ليتناولوا بعض السندوتشات .
..... فقال مصطفي غداً سوف يقوم أُستاذ الحساب بتسميع جدول الضرب وسوف يبرحنا ضرباً فنحن لم نحفظهُ بعد ،فقال نور ما رأيكم في أن نتغيب غداً ،فقال أمير ولكن أين سنذهب ؟:-فقال أمير سوف نذهب الي حقل جدي قاسم لننعم بأكل النبق والجميز .
..... بالفعل ذهب الأطفال الثلاثه الذين لم يتجاوز عمرهم العشر سنوات الي الحقل وصعد الثلاثة الي شجرة السدر وكانت شجرة كثيفة الأوراق عالية الأغصان وكانت هذه الشجره تطل علي ترعه كبيره مملؤه بالماء فصعد الأطفال الشجره وظلوا يأكلون ثمار السدر ولكنَّ مصطفي أصرَّ أن يلتقط نبقةً كبيرة صفراء تسرُّ الناظرين هذه النبقه موجوده في أعلي فرع بالشجره فحذره نور وقال له إياك أن تتسلق هذا الفرع فهذا الفرع ضعيف وخطر فسوف تقع من أعلي الشجرة في الماء وتلقي حتفك، ولكن لا حياةَ لمن تنادي صعد مصطفي ولم تمضي لحظات فينكسر الفرع ويسقط مصطفي في الماء ولسؤ حظه لم يكن ماهراً في السباحه فغرق مصطفي في الماء وكاد أن يفارق الحياه وفي اللحظات الأخيره يتنبَّه أحد الفلاحين للأمر فيسرع وينقذ مصطفي ،ولكنّ الأمر لم يسلم فقد وقع حذاءهُ في الماء أثناء إنقاذه فظلّ الأطفال الثلاثه يفكرون ماذا سيفعلون فسوف يفتضح أمرهم .
..... فقال مصطفي سوف أقول لأمي قد ذهبت الي المسجد لأداء الصلاه وعندما خرجت لم أجد حذائي ولحسن حظي أن أبي في مأموريه بالعمل في دمياط وسوف يحضر لي الحلوي التي أحبها .
..... وبالفعل ذهب مصطفي وأقنع أمه بحيلته وكان رائعاً في نص الحدث ودخل حجرة نومه فراح في نومٍ عميق من شدة الإرهاق والتعب .
.... وفي المساء جاء أبوه من دمياط حاملاً معه الحلوي فرحب به الجميع وجلسوا ليتناولوا العشاء ثم الحلوي فقصة عليه زوجته ما حدث لمصطفي بالمسجد ،فضحك أبيه وقال له لا تحزن سوف أشتري لك حذاءٍ جديد وأخرج حافظة نقوده وأعطاه عشرة جنيهات حافزاً له لأنه محافظاً علي أداء الصلوات .
..... ولكن حدث شيئاً غيرُ متوقعاً ؟فأثناء تناولهم للعشاء دق جرس الباب فذهب مصطفي لفتح الباب وإذ يجد أمامه الفلاح الذي أنقذه في الصباح فتلعسم مصطفي وقال أبي ليس موجوداً وأغلق الباب في وجه الرجل، ولكن أبيه إكتشف الأمر فقام مسرعاً وفتح الباب فوجد الفلاح فرحب به وأدخله فقصّ عليه الفلاح ما حدث ،فقام أبيه ولقنّه علقةً ساخنه وأخذ منه العشرة جنيهات وفتح حصّالة نقوده وأخذ منها ثمن الحذاء وأعطي الفلاح الحلوي كمكافأه لإنقاذ إبنه الوحيد، ولم يكتفي بذلك فقد كان ناظر المدرسه صديق شخصي له فقام بالإتصال به وشرح له ما حدث وإتفق معه بأن يفضح أمر الأطفال الثلاثه في طابور الصباح ويقوم بضربهم علي أقدامهم بالعصي أمام تلاميذ المدرسه وعدم دخولهم الفصل طوال اليوم وأن يقوموا بأعمال فراش المدرسه من كنس وجمع القمامه ففعل الناظر ما طلبه الرجل منه فكانوا هؤلاء الأطفال عبرةً لمن يعتبر وكانوا حديثاً للمدرسه أسبوعاً كاملاً .
...... ومن هذه اللحظه أستوعب الأطفال الثلاثه الدرس جيداً فقاموا بمذاكرة دروسهم أولاً بأول حتي أصبحوا من المتفوقين وفي نهاية العام تم إجراء إختبارات آخر العام فكانت المفاجأه كانوا من العشر الأوائل .
...... وشكراً مع تحياتي سيد عبد المعطي
تعليقات
إرسال تعليق